جلال الدين الرومي
281
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- قال الثعلب : لقد كان ما رأيته طلسما مسحورا ، بدا لعينيك كأنه أسد . - وإلا فأنا أشد ضعفا منك جسدا ، وها أنا أعيش هناك ليل نهار وأرعى . 2615 - ولو لم يصنعوا طلسما سحريا على هذا الشكل ، لهجم كل شره على ذلك المكان . - وهناك عالم محروم مليء بالفيلة والخراتيت ، فمتى كان مرجٌ أخضر يبقى دون طلسم ؟ ! - لقد أردت أنا نفسي أن أقول لك وأخبرك ، ألا تخاف عندما ترى ذلك الهول . - لكني نسيت أن أخبرك به وأعلمك ، فقد كنت مشغولا بالشفقة عليك ، والرقة لحالك . - لقد رأيت شديد الجوع والإملاق والحرمان ، فكنت أسرع حتى آتي بك نحو الدواء . 2620 - وإلا لكنت قد قلت لك كل شيء عن الطلسم ، وأنه خيال ذلك الذي يظهر لك ، وليس بالجسد المحسوس . « 1 » جواب الحمار على الثعلب - قال الحمار : هيا ، إمض عني أيها العدو ، حتى لا أرى وجهك يا قبيح الوجه . - وذلك الإله الذي جعلك شقيا ، جعل وجهك القبيح كريها صفيقا - فبأي وجه قد جئت إليّ ؟ ، إن مثل هذا الجلد السميك لا يكون حتى للكركدن . - ولقد سعيت في دمي عيانا بيانا ، قائلا لي : سوف أصحبك إلى المرج .
--> ( 1 ) ج / 12 - 196 : - ولقد نسيت أن أقص عليك أخبار هذا الشيء المهيب الذي يخطف القلوب .